.................................................................................................
______________________________________________________
ناحية الصغر والكبر فهو مبهم ، ولذا لا يضر في صدق زيد على هذه الهوية صغرها وكبرها ، ومن ناحية نقص بعض الاجزاء فيه ، أو تمامها مبهم أيضا ، فلو كان اولا واجد اليدين ثم قطعت احداهما لا تضر في صدقه وتسميته ، وكذلك لو خرجت له يد ثالثة أو غيرها من الاجزاء لا تضر في صدقه وتسميته. فاذا الموضوع له في الاعلام هوية ممتازة ومشخصة بنفس هذا الامتياز عن غيرها ، واما من ساير جهاتها فهي مبهمة ، فمع وجود الزيادة في أعضائه يصدق على ذاته وهويته اسم زيد ، ومع نقصانها يصدق أيضا ، ومع عدم الزيادة والنقيصة يصدق كذلك.
فاذا تصورنا امكان ان يكون الموضوع له مميزا من جهة مبهما من جهات يمكننا ان نتصور ان الموضوع له لفظ الصلاة هو الجامع بين افراد الصحيح والفاسد الممتازة بكونها هوية من هويات العبادات ممتازة عما سواها من الحج والزكاة وغيرهما ، مبهمة من ناحية نقص بعض اجزائها وزيادتها ، فلا يضر بها تبادل الحالات ، وكونها في السفر ركعتين وفي الحضر اربع ، وكونها تامة الاجزاء والشرائط مرة ، وفاقدة بعض الاجزاء والشرائط اخرى.
والجواب عنه : ان المركب تارة يكون حقيقيا ، وهو المركب من اجزاء موجودة بوجود واحد ، كهويات الاعلام المركبة من الحيوان الناطق المتشخص المحفوظة وحدته بتشخصه ، وفي مثله لا يضر تبادل الحالات واختلافها في وحدته ، واخرى يكون المركب اعتباريا لا يكون له وحدة وجودية ، فلا بد في مقام الوضع لجامع يجمع افراده المتشتتة التي كل فرد منها هو عبارة عن مجموع وجودات كل جزء منه له وجود متشخص متميز ، ولا يتصور لهذه الافراد المتشتتة جامع يجمع جميع افرادها ويلم شتاتها الّا ما تصورناه في الجامع الصحيحي : وهو كونها معراج المؤمن ، وامثاله من الآثار التي دلت عليها الاخبار ، وجعلتها من آثار الصلاة الصحيحة.
فحاصل الجواب : ان المركب الموضوع له اللفظ اما ان يكون واحدا بالحقيقة والوجود وله التشخص ، ووحدة مستمرة هي بنفس تشخصه ، وفي هذه الوحدة
![بداية الوصول [ ج ١ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4093_bidayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
