.................................................................................................
______________________________________________________
الظاهري ، وبعد انكشاف الخلاف نحتمل سقوطه تماما لاحتمال وفاء المامور به الظاهري بتمام مصلحته ، ونحتمل عودته لاجل تدارك بعض المصلحة الملزمة. وعلى كل فهو بعد انكشاف الخلاف غيره قبل انكشاف الخلاف فيكون موردا للبراءة ، لانه شيء غير الذي كان اولا ، فهو كتكليف جديد فينفى بالبراءة.
وفي كلا الموردين الاوامر الاضطرارية والامارات على السببية لا اشكال في ان الذمة في حال العجز قد انشغلت بالامر الاضطراري يقينا ، وفي الامارات على السببية في حال الجهل ايضا انشغلت الذمة بما قامت عليه الامارة ، لأن الامارات على السببية موجبة لجعل الحكم على طبق مؤداها ، فهذا الحكم المجعول بواسطة قيام الامارة قد انشغلت الذمة به في حال الجهل وعدم انكشاف الخلاف ، وبعد ارتفاع العجز وانكشاف الخلاف نشك في شغل للذمة جديد ، والاصل البراءة منه والاصل ايضا عدم فعلية التكليف الواقعي. اما في الاضطراري فواضح لعدم فعليته بجهة من الجهات في حال العجز ، والآن بعد ارتفاع العجز نشك في فعليته والاصل عدمها ، وفي الامارات على السببية ايضا يقطع بعدم فعليته بالنحو الذي كان قبل اتيان المامور به الظاهري ، وبعد انكشاف الخلاف يشك في فعلية له جديدة ، والاصل عدمها والى هذا اشار بقوله : «فقضية الاصل فيها كما اشرنا اليه عدم وجوب الاعادة» : أي قد اشرنا إلى ان الاصل في الاوامر الاضطرارية والاوامر الظاهرية : أي الامارات على السببية هو البراءة وعدم الاعادة «للاتيان بما انشغلت به الذمة يقينا» وهو المامور به الاضطراري في حال العجز والحكم المجعول في المامور به الظاهري ، لانه على السببية هناك مجعول على طبق مؤدى الامارة قد انشغلت الذمة به في حال الجهل وعدم انكشاف الخلاف ، وهذان الحكمان مما لا شك في شغل الذمة بهما يقينا في حال العجز وحال عدم انكشاف الخلاف ، وبعد ارتفاع العجز وبعد انكشاف الخلاف نشك في فعلية جديدة للتكليف الواقعي ، والاصل عدمها ، ولذا قال (قدسسره) :
![بداية الوصول [ ج ١ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4093_bidayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
