المأمور به الواقعي الاولي كما في الاوامر الاضطرارية أو الظاهرية ، بناء على أن يكون الحجية على نحو السببية ، فقضية الاصل فيها كما أشرنا إليه عدم وجوب الاعادة ، للاتيان بما اشتغلت به الذمة يقينا ، وأصالة عدم فعلية التكليف الواقعي بعد رفع الاضطرار وكشف الخلاف (١).
______________________________________________________
الوافي بغرض المبدل سقوط التكليف بالمبدل ، وهذا يلازم عدم فعلية التكليف الواقعي بعد انكشاف الخلاف ، فلا يثبت الّا بحجية الاصل المثبت ، بخلاف استصحاب عدم الاتيان بالمسقط ، فانه على ما عرفت يرجع الى استصحاب التكليف الواقعي ، وهو مشكوك السقوط بعد انكشاف الخلاف ، وشغل الذمة اليقيني به يستدعي الفراغ اليقيني ، وحيث لا فراغ يقيني لفرض الشك في كون ما اتى به متحملا للغرض فلا بد من الاعادة تحصيلا للفراغ اليقيني ، وقد اشار (قدسسره) الى ما ذكرنا من الجواب بقوله : «لا يجدي ولا يثبت ... الى آخر كلامه».
(١) هذا جواب عن اشكال يمكن ان يورد ، وحاصله : انه قد مر في الاوامر الاضطرارية : انه لو شككنا في الاطلاق وارتفع الاضطرار في الوقت فالمرجع الى الاصول ، والاصل هو البراءة من التكليف بعد ارتفاع الاضطرار.
فلقائل ان يقول : لما ذا لا يجري استصحاب عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف الواقعي للشك ، في كون المامور به الاضطراري المأتي به وافيا بتمام المصلحة ، او غير واف الّا ببعضها ، ويكون الباقي مما يلزم تداركه فنستصحب عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف الواقعي ، وهذا الاصل اما حاكم على البراءة او انه معارض لها فيتساقطان فنحتاج الى ما يثبت به براءة الذمة عن التكليف الواقعي ، وشغل الذمة به يستدعي الفراغ اليقيني عنه ، والمفروض انه ليس لنا ما يحكم بفراغ الذمة عنه ، فلا بد من اتيانه والاعادة في الوقت بعد ارتفاع الاضطرار.
والجواب عنه : انه لا اشكال في حال الاضطرار بعدم اشتغال الذمة بالتكليف الواقعي بوجه من الوجوه ، والشك فيه بعد ارتفاع الاضطرار شك في تكليف جديد
![بداية الوصول [ ج ١ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4093_bidayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
