المقام الثاني : في إجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري وعدمه (١).
______________________________________________________
مع العلم وقيام الدليل على استيفاء مصلحة الواقع بالمامور به الاضطراري مع ذلك يجب القضاء ، لكن هذا لا يقول به احد فهو مجرد فرض.
(١) لا يخفى ان المراد بالامر الظاهري الذي هو المقسم لهذا المقام ما هو اعم مما دل على ثبوت حكم ظاهري ، كاصالة الطهارة واصالة الحلية ، أو دل على نفي حكم كدليل الرفع الجاري في رفع الجزء أو الشرط المشكوك فيهما ، أو كان دلالته جعل المنجزية والمعذرية كالامارات بناء على الطريقية. وهذا الامر الظاهري يكون : تارة مدلوله اثبات شيء للمامور به كقاعدة الطهارة المثبتة لشرطية مشكوك الطهارة ، واخرى يكون مدلوله اثبات جميع المامور به المشكوك ، كالادلة المثبتة لصلاة الجمعة في زمان الغيبة في مقام الشك في كون الفريضة في يوم الجمعة في زمان الغيبة هل هي الظهر أو الجمعة؟
ويتكلم المصنف فعلا في ما يثبت شيئا للمامور به ، ثم في آخر المبحث يتكلم فيما يثبت نفس المامور به.
ثم لا يخفى ايضا ان حكومة دليل الحاكم على المحكوم تارة توجب توسيع دائرة المحكوم ، كحكومة قاعدة الطهارة والحلية على الطهارة الواقعية والحلية الواقعية اللتين يثبتان شرطيتهما للصلاة ، مثلا : بقوله عليهالسلام : (لا صلاة إلّا بطهور) (١) وقوله عليهالسلام في موثقة ابن بكير : (لا يقبل الله تلك الصلاة الّا فيما أحل الله اكله) (٢) فان حكومة قاعدة الطهارة في مشكوك الطهارة ، وقاعدة الحل في
__________________
(١) الوسائل ج ١ : ٢٥٦ / ٦ باب ١ من أبواب الوضوء.
(٢) أورد الحديث بالمضمون ، راجع الوسائل ج ٣ : ٢٥٠ / ١ باب ٢ من أبواب لباس المصلي.
![بداية الوصول [ ج ١ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4093_bidayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
