.................................................................................................
______________________________________________________
الوقت ويجوز انه قد بقى من المبدل شيء ملزم يتدارك بالقضاء في خارج الوقت فلا ملازمة للتعيينية وحدها للاجزاء.
واذا عرفت نقول : ان الظاهر من قوله عليهالسلام : (التراب احد الطهورين) (١) هو ان للطهارة الترابية جميع ما للطهارة المائية من الآثار ، فكما انه مع الطهارة المائية يسوغ البدار كذلك مع الطهارة الترابية ، وكما ان الامر مع الطهارة المائية تعييني كذلك الامر مع الطهارة الترابية تعييني لا تخييري ، ومتى تمت بالاطلاق هاتان الجهتان دلتا على كون البدل وافيا بتمام المبدل ، وكذلك الحال في قوله تعالى : (فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً)(٢) فانه يدل اطلاق الامر بالتيمم على توجهه بمجرد حصول عدم الوجدان للماء وهو معنى جواز البدار ، ويدل ايضا على ان الامر بالصلاة عند التيمم امر تعييني ، فان قوله : فتيمموا معناه : انه تيمموا لاجل ان تصلوا وتمتثلوا امر اقم الصلاة ، والامر بالصلاة تعييني ما لم يدل دليل على تخييريته ، فعند عروض الاضطرار تيمموا وصلوا فعلا سواء ارتفع الاضطرار بعد ذلك ام لم يرتفع ، وهذا الامر تعييني ، والّا لقال : وان وجدتم بعد ذلك فصلوا ايضا ، وحيث لم يقل فهو تعييني فلا اعادة ، وحيث لا اعادة فلا معنى للقضاء ، فيدل الاطلاق على الاجزاء ويلزمه عدم الاعادة في الوقت وعدم القضاء في خارجه ، فالاطلاق من الجهتين المذكورتين يدل على الاجزاء ، فتحتاج الاعادة او القضاء الى دليل يدل عليهما بخصوصه وبه يرفع اليد عن الاطلاق ، ولذا قال (قدسسره) : «فظاهر اطلاق دليله» : أي دليل الامر الاضطراري الذي هو دليل البدل «وهو مثل قوله تعالى : (فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً) وقوله عليهالسلام : التراب احد الطهورين ويكفيك» التيمم «عشر سنين ـ هو الاجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء» هذه
__________________
(١) الوسائل ج ٢ : ٩٩٥ / ٥ باب ٢٣ من أبواب التيمم ، بتفاوت يسير.
(٢) النساء : الآية ٤٣.
![بداية الوصول [ ج ١ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4093_bidayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
