مثل قوله تعالى : (فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً) وقوله عليهالسلام «التراب أحد الطهورين ويكفيك عشر سنين» هو الاجزاء ، وعدم وجوب الاعادة أو القضاء ، ولا بد في ايجاب الاتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص.
______________________________________________________
بعد فعل الاضطراري ، فان كان الباقي مما يجب تداركه : بان كان له مصلحة ملزمة فلا اجزاء ، لوضوح عدم سقوط الامر الواقعي بعد اتيان الاضطراري لوجود المصلحة الملزمة والمفروض امكان تداركها واما من حيث البدار فلا اشكال في تجويزه ، غاية الامر انه بعد رفع الاضطراري ياتي بالمأمور به الواقعي الاختياري ايضا ، فالمكلف يكون مخيرا بنحو التخيير بين الاقل والاكثر ، اما ان ينتظر إلى حال رفع الاضطرار فياتي بصلاة واحدة وهي صلاة المختار ، أو يبادر لفعل الاضطراري فيستوفي به مقدارا من المصلحة وبعد رفع الاضطرار ياتي بما هو صلاة المختار ، لاستيفاء بقية المصلحة هذا اذا كانت المصلحة الباقية مصلحة ملزمة ، واما اذا كانت المصلحة الباقية مستحبة ، فأما حكمه من حيث الاجزاء فلا اشكال في الاجزاء ، لسقوط الامر الواقعي الوجوبي بفعل المامور به الاضطراري ، لاستيفاء الغرض اللازم في الاختياري بالمامور به الاضطراري ، ولذا قال (قدسسره) : «وإلّا فيجزي» : أي وان كان الباقي مما لا يجب تداركه فيجزي ، ولا إشكال في هذه ايضا من جواز البدار لا مكان استيفاء المصلحة الواجبة به.
نعم حيث انه يبقى شيء يستحب تداركه يستحب له الاعادة بعد ارتفاع الاضطرار ، ولذا قال (قدسسره) : «ولا مانع من البدار في الصورتين» وان كان فرق بين نحوى البدار في الصورة الاولى والصورة الثانية ، فانه في الصورة الاولى وهي ما يجب تداركه يكون تجويز البدار بنحو التخيير بين الاقل والاكثر ، وفي الصورة الثانية يكون تجويز البدار بنحو التعيين لغرض وفائه بالواجب والباقي يستحب تداركه ، فلا مانع من تعيين البدار في اول الوقت.
![بداية الوصول [ ج ١ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4093_bidayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
