فيما لا يصح استعماله فيه حقيقة ، كما لا يخفى (١) فافهم (٢).
______________________________________________________
للمحافظة على الحقيقة ، فيلحظ حال التلبس للفرار من المجاز وملاحظة العلاقات المجازية.
(١) أي انه فرق بين استعمال لفظ الاسد ـ مثلا ـ في الرجل الشجاع ، ومقامنا فانه اذا استعمل الاسد في الرجل الشجاع لا يعقل الّا ان يكون بنحو المجاز وملاحظة العلاقة ، بخلاف مقامنا فانه بناء على الوضع لخصوص المتلبس فاذا استعمل في حال انقضاء المبدأ فانه يمكن ان يكون الاستعمال مجازيا لعلاقة التلبس والجري بالفعل ، ويمكن ان يكون الاستعمال حقيقيا : بان يكون مستعملا في خصوص المتلبس والجري بلحاظ حال التلبس.
(٢) لعله اشارة الى انه لا يتوهم انه من التمسك باصالة الحقيقة في مقام الشك ، ودوران الامر بين المجاز والحقيقة ، فان التمسك بها انما هو في مقام الشك في المراد لا في الاستعمال ، والمشكوك في المقام هو الاستعمال ، واما المراد وهو اطلاق اللفظ على ما انقضى عنه المبدأ فلا شك فيه ، بل الفرض انه بعد اعتراف مدعي الوضع للاعم ان استعمال المشتق في خصوص المتلبس في حال انقضاء المبدأ عنه يقع كثيرا ، وانه هو الداعي في ارتكاز المضادة ذكرنا له السبب في الاستعمال في خصوص المتلبس في حال الانقضاء ، وان الداعي لهم الى ذلك هو انه لا داعي الى تحمل المجاز ولحاظ العلاقة بعد امكان الاستعمال الحقيقي ، فهذا هو المقتضي لهم لارادة خصوص المتلبس ، وهذا الامر انما يدعو الى ذلك للابتعاد عن تكلف المجازية.
اما لو كان الموضوع له هو الاعم لما كان استعمال المشتق في خصوص المتلبس كثيرا ، اذ لا داعي له بعد ان كان المنقضي عنه المبدأ من افراد المعنى الحقيقي.
![بداية الوصول [ ج ١ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4093_bidayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
