عكرمة. وكان ابن عباس يجعل في رجليه الكبل ، يعلّمه القرآن والسّنن.
ومنهم الحسن البصري ، وعطاء بن أبي رباح ، وعطاء بن أبي سلمة الخراساني ، ومحمد بن كعب القرظي ، وأبو العالية ، والضحّاك ، وعطيّة ، وقتادة ، وزيد بن أسلم ، ومرّة الهمداني ، وأبو مالك.
ويليهم الربيع بن أنس ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، (١) في آخرين. فهؤلاء قدماء المفسّرين ، وغالب أقوالهم تلقّوها عن الصحابة.
ثم بعد هذه الطبقة ألّفت تفاسير تجمع أقوال الصحابة والتابعين ، كتفسير سفيان بن عيينة ، ووكيع بن الجرّاح ، وشعبة بن الحجاج ، ويزيد بن هارون ، وعبد الرزاق ، وآدم بن أبي أياس ، وإسحاق بن راهويه ، وروح بن عبادة ، وعبد بن حميد ، وسنيد ، وأبي بكر ابن أبي شيبة وآخرين (٢).
هذا ، وقد تعلّل بعضهم في اعتبار ما ورد من تفاسير التابعين ؛ إذ ليس لهم سماع من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فهي من آرائهم ، ويجوز عليهم الخطاء ، كما لم ينصّ على عدالتهم كما نصّ على عدالة الصحابة. فقد نقل عن أبي حنيفة أنّه قال : ما جاء عن رسول الله فعلى الرأس والعين ، وما جاء عن الصحابة تخيّرنا ، وما جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال.
وقال شعبة بن الحجاج : أقوال التابعين ليست حجة ، فكيف تكون حجة في التفسير؟!
__________________
(١) توفّي سنة (١٨٢) قال ابن خزيمة كان من أهل العبادة والتقشّف ، ولم يكن من أجلاس الحديث. (تهذيب التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٧ ـ ١٧٩)
(٢) الإتقان ، ج ٤ ، ص ٢١٠ ـ ٢١٢.
![التفسير والمفسّرون في ثوبه القشيب [ ج ١ ] التفسير والمفسّرون في ثوبه القشيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4026_altafsir-walmufassirun-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
