وكذلك إذا نفى ولادة الولد منها بأن يقول : ما ولدت هذا الولد ؛ لجواز أنه أراد أنها التقطته ، فإن أقامت البينة بولادته على فراشه ثم قال : ليس مني ثبت اللعان بينهما.
ولا فرق بين أن يضيف الزنى إلى رجل معين أم لا : هذا مذهبنا ، وأبي حنيفة ، والشافعي والجمهور لعموم قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ).
وقال الناصر ـ ورواية عن مالك ـ : إنه لا لعان حتى يضيف الزنى إلى رجل معين ؛ لأن الأخبار الواردة في سبب نزول الآية أضافوا فيها الزنى إلى شريك بن سحماء ، ولا بد من أن يأتي بالرمي مخبرا لا مستفهما ، كأن يقول : أنت زانية سواء مد الهمزة أو قصر فإن ذلك يحتمل الاستفهام مع القصر ولا يقيد الرمي بالظن ، بأن يقول : أظنك زانية وأحسبك زانية.
الحكم الثاني : إذا كان الزوج كافرا وأراد أن يلاعن لقذفه لامرأته.
فعندنا ، وأبي حنيفة : لا يصح لعانه.
وقال الشافعي : يصح أن يلاعن.
سبب الخلاف أن الآية عمت ولم تخص مؤمنا من كافر ، فتمسك بها الشافعي.
حجتنا : أن الخبر خص الكافر وهو ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : «لا لعان بين اليهود والنصارى ، والمملوك تحته مملوكة ، والحرة تحت المملوك».
إن قيل : قوله والحرة تحت المملوك يخالف ما قلتم إنه يثبت في ذلك اللعان؟
قلنا : ذلك محمول على حرة صبية ، وأراد نفي توهم أن الصغر مع الحرية لا يمنع ، وأن الحرية تجبر نقصان الصغر.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٤ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3995_tafsir-alsamarat-alyanea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
