أبو حنيفة ، والشافعي وهو المختار ـ : يقع ثلاثا كأنه قال : ثلاثا إلّا ثلاثا ؛ لأن الواو للعطف ، وهذا فيه طرف من المناقضة لما ذكر في الفرع الثاني.
وقال أبو يوسف ، ومحمد : يبطل العطف ؛ لأن ثبوته يستغرق فتقع طلقة.
وفي تعليل الأصوليين ما يقضي بأنه يعمل بالقصد والقرائن في رجوع الاستثناء إلى جميع ما تقدم أو إلى بعضه.
ويلزم أيضا أن يعتبر عرف المتكلم ، فإن خلا عن هذه الأمور رجع إلى ما يقتضيه وضع اللغة ، فإن لم يحصل دليل عمل بالمتيقن.
أما لو كان القاذف كافرا وتاب قبلت شهادته إجماعا ذكره في الكشاف.
قال جار الله : إنما كان كذلك ؛ لأن المسلمين لا يعبئون بسب الكفار لأجل عداوتهم ، وطعنهم بالباطل ، فشدد في قذف المسلم لئلا يلحق المقذوف الشين الذي لا يلحق من قذف الكافر.
فإن قلت : فما معنى الأبدية إن قلتم تقبل الشهادة بالتوبة؟
قال جار الله : تصرف الأبدية إلى مدة كونه قاذفا ، وتلك المدة تنتهي بالتوبة.
وأما قبول الشهادة من المحدود التائب في غير حد القذف فذلك إجماع ، إلا عن الأوزاعي فقال : لا تقبل شهادة محدود في الإسلام.
الحكم الرابع : في بيان التوبة التي تقبل معها الشهادة ، فقال القاسم : أن يكذب نفسه إذا كان كاذبا ، وقد أطلق الشافعي أن توبته أن يكذب نفسه ، فقال الإصطخري يقول : كذبت فيما قلت ، ولا أعود إلى مثله ، لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «توبة القاذف إكذابه نفسه».
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٤ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3995_tafsir-alsamarat-alyanea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
