قال صاحب شرح البرهان : هذا غريب ولم يقل أحد من أئمة العربية أن الواو للتعليل.
وقد كثر الرد والكسر (١) في كتب الأصوليين على كل قول من هذه الأقوال
فروع تتعلق بهذه الأقوال :
لو قال : وقفت أرضي هذه على العلماء والغزاة إلّا الأغنياء فمن رد إلى جميع الجمل أخرج الأغنياء من الطائفتين ، ومن رد إلى الآخرة أدخل الأغنياء من العلماء ، وأخرجهم من الغزاة.
وأما من توقف فقيل : يخرج الأغنياء من الطائفتين ؛ لأنا لم نتحقق الاستحقاق.
فرع ثان :
إذا قال : أنت طالق طلقة وطلقة إلا طلقة :
فقال المروزي : تقع عليها طلقة واحدة ، وهذا يناسب ما في كتب الأصوليين أنه إذا تعذر رده إلى الجملة الأخيرة رد إلى مجموعهما ، مثل عليّ له خمسة وخمسة إلّا سبعة ، وأيضا فقد قال ابن الحاجب عطف المفردات يصيرها كالجملة الواحدة.
قال الإمام يحيى في الانتصار : ـ والمنصوص للشافعي وهو المختار ـ : تقع طلقتان ؛ لأن من حقه أن يرجع إلى ما يليه وهو مستغرق له فيبطل.
فرع ثالث :
إذا قال : أنت طالق ثلاثا إلّا اثنتين وواحدة قال في الانتصار : ـ فقال
__________________
(١) الكسر : هو تخلف الحكم عن العلة ، مثل تعليل الإفطار في السفر بحكمة المشقة ، فيكسر بصنعة شاقة في الحضر.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٤ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3995_tafsir-alsamarat-alyanea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
