والتعظيم : هو معرفة حقوقها ، والمراعاة لها.
قوله تعالى : (فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ)
أي مما يستعمله في أمر دنياه.
وقوله تعالى : (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ).
المعنى : أحلت لكم الإبل ، والبقر ، والغنم ، إلا ما حرمت عليكم نحو ما ورد في المائدة من قوله : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) إلى آخر الآية ، ونحو قوله تعالى : (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً) [المائدة : ٩٦] قال جار الله : والمعنى حافظوا على حدوده وإياكم أن تحرموا مما أحل شيئا كتحريم عبدة الأوثان البحيرة والسائبة وغير ذلك ، وأن يحلوا مما حرم الله كإحلالهم أكل الموقوذة والميتة ، وغير ذلك.
وقيل : أراد بالأنعام ما يحل أكله وذبحه.
وقوله تعالى : (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ).
يعني اجتنبوا عبادة الأوثان وتعظيمها.
(وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) قيل : أراد الكذب جملة ، وقيل : قولهم الأوثان إلها.
وقيل : تلبيتهم الأوثان ، وهي قولهم : لبيك لا شريك لك ، إلا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك. وقيل : أراد شهادة الزور.
قال في الكشاف : وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه صلى الصبح فلما سلم قام قائما واستقبل الناس بوجهه وقال : «عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ، عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ، عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ، وتلى هذه الآية» وسمّى الأوثان رجسا على طريق التشبيه ؛ لأنهم ينفرون عن الرجس.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٤ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3995_tafsir-alsamarat-alyanea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
