وقيل : لأنه عتيق من الطوفان.
وقيل : لأنه كريم على الله. يقال : فرس عتيق.
قال جار الله ـ رحمهالله ـ : فإن قلت قد سلط عليه الحجاج فلم يمنع؟
قلت : ما قصد التسلط عليه ، وإنما تحصن به ابن الزبير ـ رحمهالله ـ فاحتال لإخراجه ، ثم بناه ، ولما قصد التسلط عليه أبرهة فعل به ما فعل.
وقوله تعالى : (ذلِكَ)
قيل : هاهنا وقف ، والمعنى هكذا أمر الحج والمناسك ، وقيل : ذلك الذي بين لكم كان شريعة إبراهيم فاتبعوه.
وقيل : ذلك الذي أمركم به في مشاق الحج.
وقال جار الله : هو خبر لمبتدإ محذوف ، أي الأمر والشأن ذلك ، وقيل : محله نصب أي افعلوا ذلك.
وعن الأخفش : المعنى ذلك كذلك ، نظيره :
|
وإني على جاري لذي حدب |
|
أحنوا عليه كما يحنو علي الجار |
قوله تعالى
(وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ) [الحج : ٣٠]
الحرمة ما لا يحل هتكه ، فجميع ما كلفه الله تعالى بهذه الصفة فقيل : إن ذلك عام.
وقيل : ما يختص بمناسك الحج.
وعن زيد بن أسلم : الحرمات خمس : الكعبة الحرام ، والمسجد الحرام ، والبلد الحرام ، والشهر الحرام ، والمحرم حتى يحل.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٤ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3995_tafsir-alsamarat-alyanea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
