مقدمية المقدمة بل هي قائمة بذات المقدمة.
فملاك حكم العقل بوجوب المقدمة هو كون الشيء مقدمة ، ولا تكون ارادة ذي المقدمة سببا لحكم العقل بوجوب المقدمة ولا قصد التوصل علّة لوجوبها عند العقل ولا ترتب ذي المقدمة عليها سببا لحكم العقل بوجوبها.
فحكم العقل بوجوب المقدمة انما يكون لاجل عنوان المقدمية ولاجل التوقف ، والحال ان عدم دخل قصد التوصل في وجوب المقدمة واضح لوجهين :
الاول : ان دخله فيه خلاف الوجدان ، فان ذا المقدمة يتوقف واقعا على مقدمته سواء قصد التوصل أم لم يقصد ، فالتوقف محفوظ على حاله ، كتوقف الصعود على نصب السلم ، وكتوقف الصلاة على الطهارة.
والثاني : ان قصد التوصل ، لو كان دخيلا في الحكم للزم الدور ، لان قصد التوصل موقوف على عنوان المقدمية اذ لا يكون التوصل بما ليس بمقدمة ، فلو توقف عنوان المقدمية على قصد التوصل كان دورا.
ولذا اعترف الشيخ صاحب الفرائد قدسسره في غير العبادة بالاكتفاء اذا فعل المكلف المقدمة بلا قصد التوصل في غير المقدمات العبادية ، كمن قطع الطريق الى مكّة المكرّمة للسياحة او للتجارة فاتفق موسم الحج فحجّ ، فيكتفى به لحصول ذات الواجب فيكون تخصيص صفة الوجوب بالمقدمة التي قصد بها التوصل بلا مخصّص.
خلاصة مطلب الشيخ ان الدخول في الدار المغصوبة اذا كان بقصد اطفاء الحريق او بقصد انقاذ الغريق فهو واجب ويقع على صفة الوجوب ، واما اذا دخلها بقصد الآخر او كان غافلا عن الانقاذ فهو غير واجب بل يبقى على حكمه السابق وهو الحرمة ، ولو أنقذ الغريق او أطفئ الحريق ففي وقوع المقدمة على صفة الوجوب يشترط قصد التوصل الى ذي المقدمة وبقصد ايجاده.
اما الجواب عن مبنى الشيخ قدسسره فقد سبق في طيّ قول المصنف قدسسره : اما عدم اعتبار قصد التوصل ... الخ.
واما حاصل مذهب صاحب (المعالم) قدسسره فانه في المقدمة ، اي في وقوعها
![البداية في توضيح الكفاية [ ج ١ ] البداية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3978_albedaya-fi-tavzih-alkifaya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
