(الفصول) قدسسره.
اما مختار الاول : (صاحب المعالم) فهو القول بوجوب المقدمة في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها ، فوجوب المقدمة عند صاحب (المعالم) قدسسره منوط بارادة المكلف فعل ذي المقدمة ، وان كان وجوب ذي المقدمة مطلقا.
واما مختار الثاني : (الشيخ الانصاري) فان الواجب هو المقدمة المقصود بها التوصل الى ذيها فاذا أتى المكلف بها ولم يقصد بها التوصل فلا تقع على صفة الوجوب أصلا. والفرق بين مختار الاول وبين مختار الثاني ان قصد التوصل الى الواجب على الاول شرط لوجوب المقدمة ، وان قصد التوصل على الثاني شرط للواجب الغيري المقدمي.
واما مختار الثالث : (صاحب الفصول) فهو القول بوجوب خصوص المقدمة الموصلة اي ان الواجب خصوص المقدمة التي يترتب عليها وجود ذي المقدمة ويتوصل بوسيلتها الى ذي المقدمة ، واما اذا لم يترتب عليها ذو المقدمة فلا تقع على صفة الوجوب أبدا.
واما الفرق بين مختار الثالث ، وبين مختار الثاني ان النسبة بينهما عموم من وجه ، فقد تكون المقدمة مما قصد به التوصل الى ذي المقدمة في مقام الامتثال ، ولكن لا تكون موصلة اليه ، لفقد المقتضي ، او لوجود المانع عن وجود ذي المقدمة في الخارج ، او لعزم المكلف بعد فعل المقدمة على عصيان امتثال امر ذي المقدمة بعد ان كان عازما على الامتثال والإتيان.
وقد تكون موصلة ، والحال انه لا يكون المقصود بها التوصل ، كما اذا أتى المكلف بالمقدمة لا بقصد التوصل بها الى ذيها ثم بدا له الامتثال وفعل الواجب فيترتب ـ كما في مثل الحج ـ إذا سافر الى مكة للسياحة فاتفق الموسم ، ثم بدا له إتيان الحج فحجّ فهو مجز بالاجماع. وقد تكون موصلة بالفعل الى ذي المقدمة كما في اغلب المقدمات ، فعندهم لا تكون المقدمة تابعة لذي المقدمة في الاطلاق والاشتراط كما لا يخفى على من اعطاها دقة النظر ، إذ وجوب المقدمة مشروط
![البداية في توضيح الكفاية [ ج ١ ] البداية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3978_albedaya-fi-tavzih-alkifaya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
