مباحث منجزية العلم الإجمالي
وقد تعرّض الأصوليون لبحث العلم الإجمالي في موضعين.
١ ـ الموضع الأول : في مباحث القطع ، حيث تكلموا هناك في منجزية العلم الإجمالي باعتباره فردا من أفراد العلم.
٢ ـ الموضع الثاني : في مباحث الأصول العملية ، في أحكام الشكّ في المكلّف به ، حيث تكلموا عن جريان الأصول في أطرافه كلا أو بعضا ، وقد حصل تكرار في بعض الجهات بحسب الواقع الخارجي ، إلّا أنّ لكل من الموضعين حصته المناسبة له من الكلام ، ولو أنّه اقتصر في كل منهما على الحصة المناسبة له لما لزم التكرار.
وتوضيح ذلك هو ، انّ الكلام في منجزية العلم الإجمالي يقع على مرحلتين.
١ ـ المرحلة الأولى :
هي في تأثير العلم الإجمالي في التنجيز بلحاظ مرتبة المخالفة القطعية ، بمعنى انّ العلم الإجمالي ، هل يستدعي بطبعه حرمة المخالفة القطعية عقلا ، أو لا يستدعي ذلك؟ إذن ، في هذه المرحلة يبحث عن أصل استدعاء العلم الإجمالي وتأثيره في حرمة المخالفة القطعية ، فإذا أفرغ عن استدعائه لذلك ، يقع الكلام في انّ هذه المؤثرية للعلم الإجمالي في حرمة المخالفة القطعية وتنجيزها عقلا ، هل هي على نحو
![بحوث في علم الأصول [ ج ٨ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3925_bohos-fi-ilm-alusul-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
