وهذه العمومات ، وإن ورد فيها أخبار في الجملة ، الّا أنّه ليس كلّ فرع ممّا يتمسّك فيه بالآية ورد فيه خبر سليم عن المكافئ ، فلاحظ وتتبّع.
______________________________________________________
ففي التيمّم : هل المقصود من الصعيد ، مطلق وجه الارض ، كي يشمل الحجارة ، والرمل ، واراضي النورة ، والجص ، ونحوها ، أو خاص بالتراب؟.
وفي الوضوء : اذا كان عضو عليه جبيرة ، هل عليه الوضوء أو التيمّم؟.
وفي الغسل : هل يشمل الاغتسال بالماء المبدّل من الهواء ، أو خاص بالماء الخارجي غير المبدّل؟ وهل يشمل مثل ماء الورد ونحوه أو لا يشمل مثل ذلك؟.
(وهذه العمومات) والظواهر ، والاطلاقات (وان ورد فيها) أي : في مواردها(اخبار في الجملة ، الّا انّه ليس كلّ فرع ممّا يتمسّك فيه بالآية ورد فيه خبر سليم عن المكافئ) ليكون ظاهرا في مفاده ، غير مجمل (فلاحظ) الفقه لترى هذه المباحث مطروحة هناك كثيرا.
والذي يلاحظها ، يطّلع على انّ الآيات الكريمة التي تكون محل الابتلاء في فروع كثيرة وتعدّ بالآلاف (و) ذلك يظهر لمن (تتبع) تتبّعا كاملا.
هذا بالاضافة الى انّ القرآن كتاب أنزل لإخراج الناس من الظلمات الى النور ، في كلّ ابعاد الحياة العلمية والعملية ، فلو لم يكن له ظاهر أو كان له ظاهر لكنه ليس بحجّة ، لم يكن له هذه الخاصيّة ، حتّى مع الغضّ عن الاصول الاعتقادية والمسائل الفرعيّة.
ويستفاد ما ذكرناه ـ من انّ القرآن كذلك ـ من تصريح عشرات الروايات في باب القرآن الحكيم ، ذكرها المجلسي في البحار ، والمحدثان : العاملي والنوري في الوسائل والمستدرك.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
