وبالجملة ، فالعمل بالظنّ إذا لم يصادف الاحتياط محرم إذا وقع على وجه التعبّد به والتديّن ، سواء استلزم طرح الأصل او الدليل الموجود في مقابله ام لا ؛ وإذا وقع على غير وجه التعبّد به فهو محرّم إذا استلزم طرح ما يقابله من الأصول والأدلّة المعلوم وجوب العمل بها.
______________________________________________________
(وبالجملة : فالعمل بالظنّ اذا لم يصادف الاحتياط) بأن لم يكن من باب الاحتياط ، بل كان من باب التشريع ، ونسبة العمل إلى الشارع فهو (محرّم ، اذا وقع) هذا العمل (على وجه التعبّد به والتديّن) لانه افتراء ، ونسبة ما لا يعلم انه من المولى إلى المولى (سواء استلزم طرح) ما يقابله من (الاصل) العملي (او الدّليل) الاجتهادي ، كالاخبار والاجماعات ، وما اشبههما(الموجود في مقابلة) ممّا يجب العمل به ، لا ممّا لا يجب ، بان كان الاصل البراءة ، او الدليل خبرا يدل على الاباحة ـ مثلا ـ.
(ام لا) يستلزم الطرح ، كما اذا كان عمله موافقا لاصل غير معتبر ، او أمارة كذلك.
والفرق بين استلزام الطرح وعدمه : انّه ان كان موجبا لطرح اصل او أمارة وقد ألزم العمل بهما ، فعمله محرم من جهتين : الطرح ، والتشريع ، وان لم يكن موجبا للطرح ، فعمله محرما من جهة التشريع فقط.
(واذا وقع) العمل (على غير وجه التعبد به) كما اذا اوقعه احتياطا او تشهيا ـ على ما تقدّم من ان الاقسام ثلاثة ـ (فهو محرم ، اذا استلزم طرح ما يقابله من الاصول ، والادلة ، المعلوم وجوب العمل بها) حيث لا تشريع حينئذ حتّى يكون محرما من جهة التشريع ايضا ، فهو محرّم من جهة الطرح فقط.
واذا لم يكن على وجه التعبد ، ولم يستلزم طرح دليل او اصل ، قد وجب
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٢ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3731_alwasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
