أَقْبَلْنا) مع انه واضح البطلان بل لم يتفوه بهذه العلاقة أحد.
ومنها. علاقة السبب والمسبب. وقد مثلوا لها بأمثلة. منها البيع حيث اختلف في انّه هل هو حقيقة في السبب ومجاز في المسبب أو بالعكس فقد يطلق تارة على السبب كتعريف الشهيد له بأنّه الايجاب والقبول الدالان على نقل الملك (١) وأخرى على المسبب كالتعريف الآخر له بأنّه مبادله مال بمال (٢) وعلى هذا فالفسخ ليس راجعا الى أصل الانشاء بل يكون ناقضا للأثر المترتب عليه اذ لو كان نقضا للانشاء لرجع الى بطلان البيع من أول الأمر مع انه نقض للآثار من حين الفسخ. ومن الأمثلة الطهارة فإنّها تطلق تارة على نفس الوضوء والغسل والتيمم كما عرفها الشهيد قدسسره (٣) بأنّها استعمال طهور مشروط بالنية وأخرى على الأثر الحاصل من الأفعال الثلاثة فالحدث لا ينقض الأفعال من أول الأمر بل يزيل الأثر المترتب عليها.
والتحقيق. ان السبب والمسبب قد يكونان متباينين وقد يتحدان وجودا ويختلفان بالاعتبار والأول كالخالق والمخلوق والنجار والسرير والبناء والبناء. فهنا لا يمكن اطلاق أحدهما على الآخر بداهة ان قول القائل فرضا رأيت السرير قاصدا به النجار أو العكس غلط فاضح وأما الثاني فكالتأديب بالنسبة الى الضرب والاتحاد هنا أمر منتزع ومن المعلوم ان وجود المنتزع خارجا عين وجود منشائه ولكن نقول من باب المقدمة انّ الانتزاع قسمان انتزاع من حدوث وانتزاع من وجود. توضيحه ان الأمر المنتزع قد يدور مدار منشأ الانتزاع حدوثا وبقاء كالفوقية والتحتية المنتزعتين من تقابل الجهتين فيدور المنتزع مدار التقابل فلو زال التقابل زالت الجهتان وقد لا يدور
__________________
(١) اللمعة الدمشقية : ص ١٠٩.
(٢) راجع المتاجر للشيخ الأعظم الأنصاري قدسسره.
(٣) اللمعة الدمشقية ، ص ٢.
