للواسطة في العروض الآخران للواسطة في الثبوت. والحاصل ان الواسطة في العروض هو ما وقعت موضوعا لمحمول ثم تقع بعد ذلك موضوعا لمحمول آخر وليس في البين عروضان بل باعتبار انّ عارض العارض عارض وأما الواسطة في الثبوت فهي ما كان لها التبعية في الوجود واذا اتّضح لك ذلك علمت ان القول بكون الفاعل والمفعول والحال ونحوها وسائط في الثبوت في غير محله اذ لازم ذلك انه حينئذ لا تبقى واسطة في العروض أصلا وهو كما ترى. فانّ الرفع عارض لعنوان الفاعل وهو عارض للكلمة ولو تبدل هذا العنوان الى عنوان آخر كالمفعولية تبدل الرفع الى النصب والحالات المختلفة متفرعة على وجود التراكيب المختلفة.
وأما ما نقل عن بعض من انّ الموضوع ما يبحث فيه عن العوارض الذاتية أو عوارض العوارض فهو واضح الفساد ويظهر فساده وضعفه مما تقدم فراجع.
فالتحقيق في دفع الاشكال ما أفاده بعض المحققين وهو ابتكار منه في المقام (١).
فعليك بمراجعته والتأمل فيه.
__________________
(١) الظاهر أنّ المراد به هو العلامة المحقق المدقق الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي المتوفى ١٣٢١ ه. صاحب المباني والآراء الخاصة به قدسسره فراجع كتابه الدقيق العميق المسمى محجة العلماء فإنّا قد أغمضنا عن ايراد ما فيه وتفصيله روما للاختصار ولبعض الجهات الأخرى.
المقرر
