الملاقي ـ بالكسر ـ كما يجب في الملاقى ـ بالفتح ـ وصاحبه (وقد) يدفع وجوب الاحتياط فيه بان التكليف بالاجتناب عنه تكليف زائد على التكليف المعلوم بالإجمال والأصل فيه البراءة (وفيه) أنه يمكن دعوى ذلك بالنسبة إلى الملاقى ـ بالفتح ـ فانه يعلم إجمالا بوجوب الاجتناب إما عن الملاقي ـ بالكسر ـ أو عن صاحب الملاقى ـ بالفتح ـ والتكليف بالملاقى تكليف زائد يرجع فيه إلى أصل البراءة ، ولا مرجح لملاحظة العلم بين الأصليين على ملاحظة هذا العلم الحادث ، بل التحقيق انه هنا علم واحد قائم بين المتلاقيين والطرف الآخر كما لو علم إجمالا اما بوجوب إكرام زيد وعمرو إما بوجوب إكرام خالد الّذي لا إشكال في وجوب الاحتياط التام فيه بإكرام الجميع (وقد يدفع) كما قد يظهر من شيخنا الأعظم قدسسره في رسائله بان طهارة الملاقي ـ بالكسر ـ ونجاسته لما كانت من آثار طهارة الملاقي ـ بالفتح ـ ونجاسته ، وكان ذلك موجبا لامتناع جريان الأصل في الأول في عرض جريانه في الثاني للسببية والمسببية الموجبة للترتب بينهما كما سيأتي إن شاء الله بيانه في محله ، كانت المعارضة بين أصالتي الطهارة أو استصحابهما في الأصليين لا غير ، وبعد تساقطهما يرجع إلى أصالة الطهارة في الملاقي ـ بالكسر ـ بلا معارض (وفيه) أنه مبني على القول بأن المانع من جريان الأصل في طرف العلم الإجمالي هو المعارضة دون العلم الإجمالي المبتني على كون العلم الإجمالي علة تامة لحرمة المخالفة القطعية الحاصلة من جريان الأصل في تمام الأطراف دون وجوب الموافقة القطعية ، وقد عرفت أن التحقيق هو الثاني وحينئذ لا مجال لجريان الأصل في بعض الأطراف وان لم يكن له معارض لأن إجراءه مخالفة احتمالية مضافا إلى أن أصالة الطهارة في الملاقي ـ بالكسر ـ معارضة بأصالة الحل في الأصليين لأنها فيهما أصل مسببي يرجع إليها بعد تعارض أصالة الطهارة فيهما وبعد التعارض يرجع إلى أصالة الحل في الملاقي ـ بالكسر ـ ولازم ذلك جواز شربه وعدم ترتيب آثار الطهارة عليه. نعم لو كان مسبوقا بالطهارة أمكن في بعض الصور معارضة أصالة الحل فيهما باستصحاب الطهارة فيه وبعد التعارض يرجع إلى أصل الطهارة فيه ، لكن قد يكون الأصليان مسبوقين بالحل فيتعارض استصحاب الحل فيهما باستصحاب
![حقائق الأصول [ ج ٢ ] حقائق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3654_haqaiq-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
