العرب والعجم عن المعارضة مثله معلوم بالتواتر الموجب للعلم الضرورى. ومنها أخبار مستفيضة بين ائمة الحديث والفقه وهم مجمعون على صحتها كالاخبار في الشفاعة والحساب والحوض والصراط والميزان وعذاب القبر وسؤال الملكين فى القبر. وكذلك الأخبار المستفيضة فى كثير من أحكام الفقه كنصب الزكاة واخبار الهواء وحد الخمر فى الجملة والاخبار فى المسح على الخفين وفى الرجم وما أشبه ذلك مما اجمع الفقهاء على قبول الاخبار فيها وعلى العمل بمضمونها وضللوا من خالف فيها من أهل الاهواء كتضليل الخوارج في انكارها الرجم. وتضليل من انكر من النجدات حدّ الخمر. وتضليل من انكر المسح على الخفين. وتكفير من أنكر الرؤية والحوض والشفاعة وعذاب القبر. وكذلك ضللوا الخوارج الذين قطعوا يد السارق في القليل والكثير من الحرز وغير الحرز كردّهم الاخبار الصحاح في اعتبار النصاب والحرز في القطع. وكما ضللوا من ردّ الخبر المستفيض ضللوا من ثبت على حكم خبر اتفق الفقهاء من فريقي الرأى والحديث على نسخه كتضليل الرافضة في المتعة التى قد نسخت إباحتها واتفق أهل السنة على أن الله تعالى كلّف العباد معرفته وأمرهم بها وأنه أمرهم بمعرفة رسوله وكتابه والعمل بما يدل عليه الكتاب والسنة.
