الباب الرابع
(من ابواب هذا الكتاب)
في بيان الفرق التى انتسبت الى الاسلام وليست منها
الكلام فى هذا الباب يدور على اختلاف المتكلمين فيمن (٩٢ ب) يعدّ من امة الاسلام وملته. وقد ذكرنا قبل هذا ان بعض الناس زعم ان اسم ملة الاسلام واقع على كل مقرّ بنبوة محمد صلىاللهعليهوسلم وان كل ما جاء به حق كائنا قوله بعد ذلك ما كان. وهذا اختبار الكعبى فى مقالته. وزعمت الكرامية ان اسم امة الاسلام واقع على كل من قال لا آله الا الله محمد رسول الله سواء أخلص فى ذلك او اعتقد خلافه. وهذان الفريقان يلزمهما ادخال العيسوية من اليهود والشاذكانية منهم فى ملة الاسلام لانهم يقولون لا آله الا الله محمد رسول الله ويزعمون ان محمدا كان مبعوثا الى العرب وقد أقروا بان ما جاء به حق. وقال بعض فقهاء اهل الحديث. اسم امة الاسلام واقع على كل من اعتقد وجوب الصلوات الخمس الى الكعبة وهذا غير صحيح لان اكثر
