الفصل السادس عشر
(من هذا الباب)
فى ذكر الميمونية من الخوارج وبيان خروجهم
عن فرق الاسلام
هؤلاء اتباع رجل من الخوارج الشخرية كان اسمه ميمونا وكان على مذهب العجاردة من الخوارج ثم انه خالف العجاردة فى الإرادة والقدر والاستطاعة وقال في هذه الابواب الثلاثة بقول القدرية المعتزلة عن الحق. وزعم مع ذلك أن أطفال المشركين فى الجنّة ولو بقى ميمون هذا على هذه البدع التى حكيناها عنه ولم يزد عليها ضلالة سواها لنسبناه الى الخوارج لقوله بتكفير عليّ وطلحة والزبير وعائشة وعثمان. وقوله بتكفير أصحاب الذنوب والى القدرية لقوله فى باب الإرادة والقدر والاستطاعة بأقوال القدرية فيها (١٠٦ ا) ولكنه زاد على القدرية وعلى الخوارج بضلالة اشتقها من دين المجوس وذلك أنه أباح نكاح بنات الاولاد من الاجداد وبنات أولاد الاخوة والاخوات وقال انما ذكر الله تعالى فى تحريم النساء بالنسب الامهات والبنات والاخوات
