التكفير انما يكون بالذنوب التى ليس فيها وعيد مخصوص فاما الّذي فيه حدّ او عيد فى القرآن فلا يزاد صاحبه على الاسم الّذي ورد فيه مثل تسميته زانيا وسارقا ونحو ذلك. وقد قالت النجدات إن صاحب الكبيرة من موافقتهم كافر نعمة وليس فيه كفر دين وفى هذا بيان خطإ الكعبىّ فى حكايته عن جميع الخوارج تكفير أصحاب الذنوب كلهم منهم ومن غيرهم. وانما الصواب فيما يجمع الخوارج كلها ما حكاه شيخنا الحسن رحمهالله من تكفيرهم عليا وعثمان وأصحاب الجمل والحكمين ومن صوّبهما او صوّب احدهما أو رضى بالتحكيم ونذكر الآن تفصيل كل فرقة منهم إن شاء الله عزوجل
ذكر المحكّمة الأولى منهم ـ يقال للخوارج محكّمة وشراة واختلفوا فى اوّل من تشرّى منهم فقيل عروة بن حدير أخو مرادس الخارجىّ وقيل اولهم يزيد بن عاصم المحاربيّ وقيل رجل من ربيعة من بنى يشكر كان مع عليّ بصفّين فلما رأى اتفاق الفريقين على الحكمين استوى على فرسه وحمل على أصحاب معاوية وقتل منهم رجلا وحمل على أصحاب عليّ وقتل منهم رجلا ثم نادى بأعلى صوته. ألا إنى قد خلعت عليّا ومعاوية وبرئت من حكمهما ثم قاتل أصحاب عليّ حتى قتله قوم من همذان ثم إن
