ثم حمل فقاتل حتّى قتل.
غلام يتيم :
ثم خرج من بعده شابّ قتل أبوه في المعركة ، وكانت أمّه عنده ، فقالت : يا بني اخرج فقاتل بين يدي ابن رسول الله حتّى تقتل ، فقال : أفعل ، فخرج ، فقال الحسين : هذا شاب قتل أبوه ولعل أمّه تكره خروجه ، فقال الشاب : أمّي أمرتني يا ابن رسول الله. فخرج وهو يقول :
|
أميري حسين ونعم الأمير |
|
سرور فؤاد البشير النذير |
|
عليّ وفاطمة والداه |
|
فهل تعلمون له من نظير |
ثمّ قاتل فقتل وحزّ رأسه ورمي به إلى عسكر الحسين ، فأخذت أمّه رأسه وقالت له : أحسنت يا بنيّ! يا قرّة عيني! وسرور قلبي! ثمّ رمت برأس ابنها رجلا فقتلته واخذت عمود خيمة وحملت على القوم وهي تقول :
|
أنا عجوز في النسا ضعيفه |
|
بالية خالية نحيفه |
|
أضربكم بضربة عنيفه |
|
دون بني فاطمة الشريفة |
فضربت رجلين فقتلتهما فأمر الحسين (ع) بصرفها ودعا لها (١).
قال الخوارزمي : وكان يأتي الحسين الرجل بعد الرجل ، فيقول : السلام عليك يا ابن رسول الله. فيجيبه الحسين : وعليك السلام ونحن خلفك ، ويقرأ : فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا ، ثمّ يحمل فيقتل! هكذا استمرّ القتال حتّى قتلوا عن آخرهم (٢).
__________________
(١) مقتل الخوارزمي ٢ / ١٩ ـ ٢٢.
(٢) مقتل الخوارزمي ٢ / ٢٥.
![معالم المدرستين [ ج ٣ ] معالم المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3473_maalem-almadrasatin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
