نافع بن هلال الجملي :
قال : وكان نافع بن هلال الجملي قد كتب اسمه على أفواق نبله ، فجعل يرمي بها مسمومة وهو يقول : أنا الجملي ، أنا على دين عليّ.
وقال الخوارزمي : وكان يرمي ويقول :
|
أرمي بها معلمة أفواقها |
|
والنفس لا ينفعها اشفاقها |
|
مسمومة يجري بها أخفاقها |
|
لتملأنّ أرضها رشاقها |
ويقول :
|
أنا على دين علي |
|
ابن هلال الجملى |
|
أضربكم بمنصلي |
|
تحت عجاج القسطل(١) |
فلم يزل يرميهم حتّى فنيت سهامه ، ثم ضرب إلى قائم سيفه فاستلّه ، وحمل وهو يقول :
|
أنا الغلام اليمنيّ الجمليّ |
|
ديني على دين حسين وعلي |
|
إن أقتل اليوم فهذا أملي |
|
وذاك رأيي وألاقي عملي |
فقتل ثلاثة عشر رجلا ... (٢).
قال الطبري :
خرج إليه رجل يقال له مزاحم بن حريث فقال : أنا على دين عثمان ، فقال له : أنت على دين شيطان! ثم حمل عليه فقتله ، فصاح عمرو بن الحجّاج بالناس : يا حمقى! أتدرون من تقاتلون؟ فرسان المصر ، قوما مستميتين. لا يبرزنّ لهم منكم أحد! فانّهم قليل ، وقلّ ما يبقون ، والله لو
__________________
(١) مقتل الخوارزمي ٢ / ١٤ ـ ١٥.
(٢) مقتل الخوارزمي ٢ / ٢٠ ـ ٢١.
![معالم المدرستين [ ج ٣ ] معالم المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3473_maalem-almadrasatin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
