عنه بالاستقلال أكثر من واحد وأنّه يجوز عند اختلاف الاعتبارات تعدّد المعلولات.
الثالث : متى نمنع صدور الواحد عن أكثر من واحد إذا كان علّة موجبة أو قادرا مختارا م ع؟ (١) فانّ الاتفاق وقع على إمكان تعدد آثار المختار الواحد.
الرابع : لا امتناع في صدور الكثير عن الواحد بواسطة أو وسائط.
والاعتراض على الثالث : بأنّ اختصاص العالم الثاني بأحد الجوانب للقادر المختار ، وامتياز الجوانب خارج العالم بالإضافة إلى مسامتة جوانب العالم ، ولا نسلم أنّ الامتياز إنّما يكون بالمحيط. والفاعل المختار يرجح أحد الأمرين لا لمرجّح بالوجدان.
والاعتراض على الرابع : لا نسلّم أنّ لكلّ جسم حيزا طبيعيا.
سلّمنا ، لكن يجوز أن تكون هيولى أرض العالم الثاني تكون (٢) مخالفة لهيولى أرض هذا العالم فلا جرم لا تطلب أرض ذلك العالم وسط عالمنا ، كما في الأفلاك مع استوائها في الجسمية واختلافها في الهيولى حتى وجب اختصاص كلّ واحد منها بموضع معيّن ومقدار معيّن.
سلّمنا ، لكن وسط كلّ عالم مساو في الحقيقة لوسط العالم الآخر وكذا باقي الأحياز ، فمقتضى الأرضية واحد ، واختصاص أحدهما كاختصاص جزء من العنصر بمكان جزئي من مكان كلية ذلك العنصر فكما لا تنجذب قطعة من الأرض إلى مكان قطعة أخرى كذا لا تنجذب أرض كلّ عالم إلى وسط العالم الآخر. والأصل أنّ كليهما (٣) طبيعي إذا اتّفق حصول المتمكن في أحدهما وقف فيه وإلّا
__________________
(١) أي إذا كان الفرض الأوّل فهو مسلم ، وإذا كان الفرض الثاني فهو ممنوع.
(٢) كذا ، ولعلّها من زيادة الناسخ.
(٣) في النسخ : «كلاهما» ، أصلحناها طبقا للسياق.
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ٣ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3371_nihayat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
