مختلفة فيها ، ولا يمكن أن يجعل اختلاف الأسماء دلالة على اختلاف المسمى بها ، فنحن نصف بعض الأجسام بأنّه : جماد إذا اختص بكثافة وصلابة وعدمت عنه الحياة واللحمية ، ونصف بعض الأجسام بأنّه : هواء لحصول رقة مخصوصة فيه ، ونسمي بعضه ريحا إذا حصل فيه مع الرقة المخصوصة حركات واعتمادات. وإذا اختص برقة وصفاء ، فهو نور ، وإن كان مع الرقة قد داخلته أجزاء سود ، فهو ظلمة ، وإذا لم تقع الشمس على موضع لمانع قد منع شعاعها من الوقوع عليه نسمي ظلا ، ولهذا لا يكون الليل ذا ظل ، وكذلك أيضا نسمي بعض الأجسام شمسا وبعضها قمرا.
٥٧٧
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ٢ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3370_nihayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
