يكون لذي المقدار ، وهي في نفسها غير مقدرة ، وهذا كما يفرض السواد الحالّ في الكل لو فارق المحلّ ، والحال في الجزء لو فارق فإمّا أن يتساويا أو لا.
وأيضا هو لازم عليكم ؛ لأنّ الهيولى التي هي محلّ كلّ المقدار غير التي هي محلّ بعض ذلك المقدار. وليس ذلك الاختلاف لما حلّ فيها من المقدار ، لأنّا في هذه الحالة نعتبر حال المحل مجردا عن الحال ، فلا يجوز أن يدخل في هذا الاعتبار المقدار الحال فيه. فإمّا أن يقال : اختلفا بمقدار آخر ، فيكون الكلام فيه كالكلام في الأوّل ويلزم التسلسل ، أو يقال : الاختلاف بالكل والجزء لا يقتضي المقدار ، فيبطل (١) أصل دليلكم.
__________________
(١) ج : «فبطل».
٥٣٨
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ٢ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3370_nihayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
