واختلف الشيخان ، فقال أبو علي الجبائي : إنّ الجوهر الفرد لا حظ له في المساحة ، وجعل مساحته بغيره ، كما أنّ طوله بغيره ، وبه قال أبو القاسم الكعبي. وقال أبو هاشم : إنّ له حظا في المساحة. واتّفقا على أنّه ليس له حظ في الطول والعرض خلافا لبعض المعتزلة، لأنّ الطول تأليف مخصوص ولهذا يقال : طولت الحديد إذا فعلت فيه تأليفات مخصوصة ، وإذا قلنا في أحد الشيئين إنّه أطول من غيره فليس المراد منه كثرة التأليف دون أن تنضاف إليه الأجزاء أيضا ، فإذا صحّ ذلك وكان التأليف ممّا يستحيل وجوده في المنفرد من الأجزاء لم يكن له حظ من الطول ولا من العرض.
٤١٦
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ٢ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3370_nihayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
