له أو محويا فيه ، فإن كان بقدر غيره بمقدار حركته ، فذلك هو التقدير بالزمان. فإذن النسبة إلى الكم إمّا أن تكون نسبة إلى الحاوي أو إلى الزمان. فإن كان نسبة إلى الحاوي ، فإمّا أن تكون نسبة إلى الحاوي الذي لا ينتقل بانتقاله ، وهو : «الأين» ، أو إلى الحاوي الذي ينتقل بانتقاله ، وهو «الملك». وأمّا النسبة إلى الزمان ، فهو : «المتى». فثبت أنّ المقولات النسبيّة منبعثة (١) من النسبة إلى الكيفية.
واعلم أنّه ليس كلّ كيفية تجعل الجوهر منسوبا إلى جواهر أخر ، بل كل (٢) كيفية تكون من هذا في ذلك ومن ذلك في هذا ، نسبتها أقرّ. وإذا كان كذلك فحال الذي تكوّن فيه الكيفية هو مقولة : «أن ينفعل» ، وحال الذي تكوّن منه الكيفية هو مقولة : «أن يفعل» (٣).
وهذا الكلام على طوله لا يسمن ولا يغني من جوع ، وقد اعترف بضعفه ورداءته.
__________________
(١) الكلمة غير واضحة في النسخ ، ولعلّ الصواب ما أثبتناه.
(٢) «كل» ساقطة في المصدر.
(٣) الفصل الخامس من المقالة الثانية من مقولات منطق الشفاء. بتصرف العلّامة.
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ٢ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3370_nihayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
