ولا يشترط (١) في التمام إحاطته بكثرة بالقوة أو بالفعل ، كالباري تعالى فإنّه تام ولا كثرة فيه. وأمّا التمام في المقدورات والمعدودات ، فهما متحدان في الموضوع (٢) والفرق أنّه بالقياس إلى الكثرة الموجودة المحصورة فيه كل ، وبالقياس إلى ما لم يبق خارجا عنه تمام.
__________________
(١) هذا هو الفرق بين التمام وبين الكل ، وتفصيله في الشفاء : ٣٩١ ، حيث قال : «ولفظ التمام ولفظ الكل ولفظ الجميع تكاد أن تكون متقاربة الدلالة ، لكن ...».
(٢) فالكلّ والتمام في المقدرات والمعدودات متحدان بالموضوع ومتغايران بالاعتبار.
٣٧٢
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ٢ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3370_nihayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
