محالة رقة الروح بإفراط وبرد مزاجه ، وضيق الصدر يتبع كثافة الروح وسخونة مزاجه.
الرابع : ليس كلّ ضعيف القلب محزانا وبالعكس ، وليس كلّ قوي القلب مفراحا وبالعكس ؛ لتخالف الحدود ، فإن ضعف القلب حال بالقياس إلى الأمر المخوف من جهة قلة احتماله ، وضيق الصدر حال بالقياس إلى الأمر الموحش من جهة قلة احتماله ، والمخوف هو المؤذي البدني ، والموحش هو المؤذي النفساني.
الخامس : اللوازم فيهما مختلفة ، فضعف القلب يحرك إلى الهرب والتوحش ، وضيق الصدر يحرك إلى الدفع والمقاومة ، ولذلك فانّ القوّة كثيرا تفتر (١) عند ضعف القلب ، مع أنّها تهيج كثيرا عند التوحش.
__________________
(١) في المباحث : «تغيب».
٣١٨
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ٢ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3370_nihayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
