الثاني : القوة التي تصدر عنها أفعال مختلفة من غير أن يكون لها شعور بها ، ولا يكون فعلها على نهج واحد ، وهي القوة النباتية.
الثالث : القوة التي يصدر عنها فعل واحد على نهج واحد مع الشعور ، وهي النفس الفلكية.
الرابع : القوة التي تصدر عنها أفعال مختلفة مع الشعور بتلك الأفعال ، وهي القوة الحيوانية المسماة بالقدرة.
ويقال للقوى الثلاث المغايرة للأولى نفوسا. وليست القوة مقولة على هذه الأربعة قول الجنس ، لأنّ بعض أقسامها صورة جوهرية ، وبعضها أعراض ، ولا اشتراك في الجنس بين الجوهر والعرض. والقسم الأوّل يذكر في باب المادة والصورة ، والثاني والثالث في علم النفس.
فلنتكلم الآن في الرابع ، لأنّه أحد أنواع الحال والملكة.
واعلم أنّه لا استبعاد عندي في أن يودع الله تعالى بحسب ما تقتضيه عنايته في بعض الأجسام قوى تصدر عنها آثار متفقة أو مختلفة ، كالقوة الحيوانية التي أوجدها الله تعالى في الحيوان واستندت أفعاله إليه.
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ٢ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3370_nihayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
