الآية
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ) (١٣)
* * *
(لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ)
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) وهذا هو النداء الذي ختم الله به الآية بالمضمون الذي بدأه بها ، ولكن بأسلوب آخر ، (لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ) وهم اليهود ، أو كل الذين تمردوا على الله في رسالاته ، لأن عنوان الغضب يشمل الجميع ، (قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ) فلا طمع لهم في ثوابها ، ولا رجاء لهم في الوصول إليها ، (كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ) وهم المنكرون للآخرة ، (مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ) لأنهم يعتقدون أن الدنيا هي نهاية المطاف ، فلا مجال للقاء بالموتى بعد الموت ، فليحذر المؤمنون منهم لأنهم يمثلون الانحراف الممتد في عمق حركة الالتزام في الحياة.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٢ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3287_tafsir-men-wahi-alquran-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
