فيقاوم ما يصادمه من أسباب الانهدام.
* * *
وجوب اقتران القول بالفعل
(سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) هذه هي الفاتحة التسبيحية للسورة التي يتحسس فيها المؤمن الوجود كله ، وهو يسبح الله في الإعلان عن انفعاله التكويني والإرادي بعظمته تعالى ، ليعيش المؤمن عظمة الله في وعيه الفكري والروحي فينفتح على المسؤولية من خلال ذلك ، وينطلق إلى الجهاد في سبيل الله من هذا الموقع.
(وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) الذي يمنح القوة لأوليائه من خلال أن العزة له جميعا ، ويخطط لهم منهج الحياة على أساس المصلحة الحقيقية من خلال أنه الحكيم المطلق.
* * *
(لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ؟)
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ) هذا هو الخط الإيماني الذي يريد الله من المؤمنين أن يتحركوا فيه ، على أساس أن الإيمان ليس مجرد كلمة تقال ، ولا تمنيات تعيش في دائرة الشعور ، بل هو عقيدة تجتذب الفعل ، وشعور يتحرك في الموقف. فالمضمون الإيماني في الإسلام يعني العقيدة والشريعة والمنهج في ما تلتقي عليه من التخطيط لحركة الإنسان في الحياة ، وبنائها على أساس رضا الله ، ولا بد للوصول إلى ذلك من الالتزام الجدي
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٢ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3287_tafsir-men-wahi-alquran-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
