الهواء الخفيف الكسول الذي لا يمثل أية قوة في حركة العواصف ... أمّا إذا التقت الأفكار عند فكر الرسالة ، وتجمّعت الرياح عند حركة العاصفة ، وتزاحمت الأقدام في الطريق الواحد نحو الهدف الواحد على أساس طاعة الله ورسوله ، فهناك القوة كل القوة في ساحة الصراع.
* * *
الصبر أكبر عون على الشدائد
(وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) ففي الصبر قوة الموقف ، ووضوح الرؤية ، وسلامة الطريق ، وحرية الإرادة ، وبذلك يكون الموقف للحق. وإذا كان الموقف للحق ، كان مع الله ، وكان الله مع السائرين على الحق الثابتين عليه.
* * *
النهى عن اتباع البطرين المرائين
(وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً) في ما يمثله البطر من الطغيان في النعمة ، وزهو الانحراف بها عن وجهها الصحيح الذي يرضي الله ، بعيدا عن خط التوازن والاعتدال. (وَرِئاءَ النَّاسِ) فهم لم ينطلقوا من حالة إخلاص عميق لوحي الرسالة ، ليكون خروجهم تجسيدا للرسالة ، بل كانوا ينطلقون من حالة رياء استعراضي يحاولون ـ من خلاله ـ الإيحاء للناس بقوتهم وعظمتهم ، ليراهم الناس وليقولوا عنهم ما يحبون أن يقال فيهم من كلمات المدح والثناء. (وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) فيمارسون كل وسائل الضغط التي يملكونها ضد المؤمنين الرساليين السائرين في طريق الله ، العالمين من أجل رضاه ، المجاهدين في سبيله.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٠ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3272_tafsir-men-wahi-alquran-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
