ذلك إلى قبر سيّد الشهداء عليهالسلام وقرأ زيارة عاشوراء كما قال السيّد في مصباح الزائر فإنّه قال : بعد فراغك من الزيارة السادسة التي تنتهي بقوله : « وصلّى الله عليك وسلّم كثيراً » اقرأ زيارة عاشوراء فإنّها تتمّة لذلك العمل وظاهر الرواية المنقولة من المزار الكبير في البحار الذي اعتبره صاحب البحار « مزار محمّد المشهدي » كذلك أنّ صفوان قرأ الزيارة السادسة أوّلاً والضمانة الواردة في ذيل رواية صفوان لكليهما ، وعبارتها كما يلي :
تعاهد بهذه الزيارة وادعو بهذا الدعاء وزرهما بهذه الزيارة فإنّي ضامن على الله لكلّ من زارهما بهذه ودعا بهذا الدعاء من قرب أو بعد أنّ زيارته مقبولة ، إلى آخر الحديث .
إذاً ، ظاهر الرواية تدلّ على اعتبار الزيارة السادسة لأمير المؤمنين شرطاً في المثوبات المقرّرة لهذا العمل واعتبار مطلق السلام نظراً لتكراره واعتبار زيارة عاشوراء لاحتمال إرادتها من السلام والصلاة نظراً لصدر الحديث ، وقرائة سائر الفقرات مع قرائة الزيارة مجدّداً لاعتبارها أنّها هي المعنيّة بلفظ بهذا القول والصلاة أيضاً لأجل الزيارة حيث تأخّر قوله « إذا صلّيت » فاعتبر إشارة إلى الصلاة .
ونحن بيّنّا في الوجوه السابقة ضعف هذا الوجه ـ المبني على عدّة وجوه منها ـ ومع ظهور اللفظ القوي على خلافها لا يبقى وجه للاحتياط . نعم ما ينبغي أن يعرض له في هذا الوجه هو عدم اعتبار زيارة أمير المؤمنين عليهالسلام في تحقّق هذا العمل على أنّنا ذكرنا ما هو الممكن في تقريبه وبيانه كما يلي :
أوّلاً : ظاهر رواية الشيخ أنّها تشير إلى زيارة علقمة التي رواها صفوان وبنى الثواب على أساس هذا العمل وهو زيارة سيّد الشهداء مع الدعاء وأبداً لا إشارة ولا إشعار في العبارة بأخذ زيارة أمير المؤمنين شرطاً في تمام العمل ، كما نقلنا نحن متن الحديث كلّه .
