ومبدأ هذه الطريقة أنّه مذكور في رواية صفوان بعد زيارة أمير المؤمنين عليهالسلام : زار الزيارة هذه التي رواها علقمة وعلى هذا تكون زيارة أمير المؤمنين عليهالسلام جزءاً من هذا العمل وما رواه صفوان لهذه الزيارة من فضل فإنّما هي للعمل المركّب منها ومن زيارة أمير المؤمنين عليهالسلام ، ولمّا كان في خبر آخر من أبواب زيارة أمير المؤمنين عليهالسلام مذكور عن صفوان أنّه زار الزيارة السادسة أوّلاً ثمّ توجّه بعد
_________________
أن يأتي بالزيارة موافقاً بها ما ذكره الكفعمي رحمهالله وهي من أراد زيارة عاشوراء على بعد فليصحر بها أو يرتقي على ظهر سطح ويشير إلى جهة قبر سيّد الشهداء ويسلّم على الحسين عليهالسلام بالشكل الذي يهواه ويكفي من السلام قوله : السلام عليك يا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته ، ثمّ يصلّي بعد ذلك ركعتين ثمّ يقرأ زيارة عاشوراء ثمّ يشرع باللعن والسلام المذكورين في كتب الزيارة مأة مرّة ، لكلّ واحد منها ثمّ يأتي بدعاء السجدة ثمّ يصلّي ركعتي الزيارة ثمّ يتلو الدعاء المأثور .
وبما أنّ زيارة عاشوراء وزيارة أمير المؤمنين السادسة هما حديث واحد على الظاهر والإمام الصادق عليهالسلام مزج بينهما فيستحبّ له أن يفعلهما معاً سواء عند قبر أمير المؤمنين أو قبر الحسين عليهالسلام أو غيرهما من البلاد البعيدة .
وطريقتهما كما يلي : أن يتوجّه أوّلاً شطر قبر أمير المؤمنين عليهالسلام ثمّ يقرأ الزيارة السادسة إلى قبوله : « فإنّي عبدالله ووليّك وزائرك صلّى الله عليك .. » ثمّ يصلّي ستّ ركعات الزيارة ثمّ يوجّه وجهه شطر قبر سيّد الشهداء ويزوره على الطريقة التي ذكرناها .
ويقول الحاج ميرزا محمّد علي الأديب الطهراني مصحّح المفاتيح في حاشية كتاب المفاتيح ط شركة طبع الكتاب ص ٤٥٥ : لا يخفى أنّ أحد الموثوق بديانتهم الذي لا يخالجنا ريب في ورعه نقل لنا أنّ المرحوم آية الله آسيّد محمّد كاظم اليزدي طاب ثراه جرت عادته أن يقول : يجب أن يلتقي الزائر على مكان مرتفع ويبدأ بإحدى زيارات أمير المؤمنين ثمّ يصلّي ركعتين ثمّ يكبّر مأة مرّة ، وبعد ذلك يقرأ متن زيارة عاشوراء مع اللعن على مستحقّه مأة مرّة ، ويسلّم مأة مرّة ويقرأ « اللهمّ خصّ » ودعاء السجدة بعد تلكم الركعتين .
وسمعت أنا « أيّها العاصي المذنب » من المرحوم آية الله الحاج كريم اليزدي طاب ثراه أنّه قال : كانت طريقة المرحوم آية الله الشيرازي الكبير كما يلي ، ثمّ ساق هذا الطريق سوى زيارة الإمام والتكبير مأة مرّة ، وقال : إنّه يرى أنّ هذه الطريق أقرب الطرق وأصحّها وهو الجمع بين الأخبار . ( ذريعة الزائر يا رهبر زوّار ص ٣٦٠ تأليف العلّامة الحجّة الحاج إسماعيل الهاشمي دامت بركاته ) . ( هامش الأصل )
