وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ ..
الشرح : الوتر معطوف على الثار المنادى المضاف المنصوب فهو منصوب أيضاً بالتبع ، في الأصل بمعنى وجاء بمعنى الذحل أيضاً وهو الضغينة والدم وجاء بمعنى النقص والجناية وقتل الأقارب .
ويقول في الصحاح : الوتر بالكسر : الفرد ، والوتر بالفتح الذحل ، هذه لغة أهل العالية ، فأمّا لغة أهل الحجاز فبالضدّ منهم ، وأمّا تميم فبالكسر فيهما .. (١) .
وفي المصباح عن الأزهري عكس كلام الصحاح في لغة الحجاز والعالية (٢) والأصل في جميع المعاني المذكورة هو الوتر بمعنى الفرد حيث أنّ كلّ زوج إذا أصبح فرداً يكون ناقصاً ومثله من يقتل منه قتيل يصير فرداً ، والجناية عائدة إلى هذا النقص ، والذحل وهو العداوة والنقص والدم يرجع إلى قتل الأقرباء وبالإمكان استفادة هذا المعنى من عبارة أساس البالغة .
والموتور معناه من بقي فرداً ومن أُصيب بقتل واحد من أقربائه .
وفي الصحاح : الموتور : الذي قُتل له قتيل فلم يدرك بدمه (٣) .
ومن هذا الباب قولهم : فلان طلّاب أوتار وترات ، ومنه الحديث : « بكم يدرك الله ترة كلّ مؤمن (٤) .
_________________
(١) صحاح الجوهري ٢ : ٨٤٢ مادة وتر .
(٢) هذا ما قاله صاحب المصباح المنير : الوتر الفرد ، والوتر الذحل بالكسر فيهما لتميم ، وبفتح العدد وكسر الذحل لأهل العالية ، وبالعكس وهو فتح الذحل وكسر الفرد لأهل الحجاز ( المصباح المنير ٢ : ٦٤٧ ) . ( المترجم )
(٣) صحاح الجوهري ٢ : ٨٤٣ .
(٤) مجمع
البحرين في لغة ثار ، وكامل الزيارات ، وبحار الأنوار ١٠١ : ١٥٣ ط طهران ، ومفاتيح
الجنان باب
