ولا حجّة عندنا على أنّ صاحب المزار الكبير التزم بنقل لفظ الحديث بنفسه بل الظاهر أنّه تصرّف بالنصّ حسب فهمه ، كما يلوح ذلك على آثار جلّ المحدّثين أحياناً ، وهذا الأمر من الوضوح بمكان عند المنصف المتأمّل للأخبار في هذا الباب وأنّ الأصل في هذا الباب طريق الشيخ وطريق ابن قولويه .
ولا يظهر من كلام السيّد إلّا الفتوى على الحدس ، نعم بمقتضى الأخبار التي فيها « ومن بلّغ » إن شملت فتوى الفقيه فلا ضير من العمل في هذا الاحتياط ، ولكنّ الكلام حول ما تقتضيه الأدلّة الاجتهاديّة ، مهما كان هذا الوجه مبنيّاً على الاحتياط وغرض المؤلّف دفع توهّم دخول الزيارة السادسة في نفس الأمر والواقع ، وإلّا فإنّ رواية المزار الكبير في باب الاحتياط فوق الكفاية .
ثانياً : إنّ زيارة عاشوراء عبارة عمّا رواه علقمة وعلى فرض ورود العملين كليهما في ذيل زيارة صفوان واعتبارهما واردين معاً فلا مدخليّة لهما برواية علقمة بوجه من الوجوه ، بل إنّ العملين متعدّدان وإن شمل أحدهما الآخر وقرّر لمجموعهما خواصّ أُخرى وثواباً زائداً .
ثالثاً : ظاهر خبر المفيد عليه الرحمة الذي هو أوثق وأسبق وأبصر وأعرف من ابن طاووس من جهات عدّة كما اعترف بذلك العلّامة المجلسي عليه الرحمة ولا يحتاج ذلك إلى الاستشهاد ، ونعم ما قيل :
|
مدح تعريف است و تخريق حجاب |
|
فارق است از مدح و تعريف آفتاب |
|
مادح خورشيد مدّاح خود است |
|
كه دو چشم روشن ونامرمد است |
|
المدح تعريف وإظهار |
|
فهل يضمّ الشمس أسرار |
|
ومادح الشمس على نفسه |
|
أثنى وما في ذاك إضمار |
|
بأنّه لا يعتري جسمه |
|
داء وما في العين عوّار |
وجملة القول : إنّ ظاهر خبره
أنّ الزيارة السادسة وترتيب الدعاء بعدها
