وإلّا فإنّ من ملك حاسّة التمييز وقوّة الاستنباط صار فهمه حجّة عليه وهو مسئول عنه ومكلّف به وليس عليه النظر في قول من عداه .
مضافاً إلى أنّ ظاهر هذا الكلام يدلّ على اختصاص هذا العمل بيوم عاشوراء ولكنّ الذيل في موضعين يدلّ على عمومه كما أنّ أخذ الندبة والنياحة في هذا العمل خلاف لظاهر الحديث ، لأنّ الثواب منوط بمجرّد الزيارة والأدعية والصلاة كما هو الظاهر ، وجملة القول ممّا يمكن أن يقال في هذا الوجه بأنّه أبعد الوجوه .
الوجه التاسع :
وهو أوّلاً يقرأ زيارة أمير المؤمنين السادسة من زيارته المطلقة المذكورة في التحفة وأوّلها « السلام عليك يا رسول الله » وعرفت بالزيارة السادسة بناءاً على ترتيب تحفة الزائر أيّة زيارة من زيارات أمير المؤمنين عليهالسلام أو يكتفي بالسلام عليه وصلاة هذه الزيارة هي ستّ ركعات إن كانت السادسة أو ركعتين إن كان غيرها ، وإذا اختار الزيارة السادسة فالأولى أن يتوجّه نحو قبر الحسين عليهالسلام ويسلّم عليه بعدها وإذا قرأ متن زيارة عاشوراء كانت خيراً من السلام المطلق ثمّ يصلّي ركعتين ثمّ يكبّر الله مأة مرّة ويقرأ زيارة عاشوراء على النهج المقرّر ويصلّي ركعتين ، ويقرا دعاء صفوان وهذا الوجه في الحقيقة هو وجه الجمع بين الوجوه كلّها وقد روعي فيه الاحتياط (١) .
_________________
(١) قال المرحوم آية الله العظمى المحقّق صاحب القوانين في جامع الشتات ص ٧٨٠ ط سنة ١٣٠٣ :
سؤال : بيّن لنا كيفيّة زيارة عاشوراء وزيارة أمير المؤمنين السادسة المذكورة في تحفة الزائر جمعها مع زيارة عاشوراء .
جواب : إنّ
الحديث في هذا الباب من المتشابهات ولا يخلو من إشكال ، ولكن نظراً لما هو أظهر
عندي
