هذا الوجه بالتفصيل السالف وسوف يتّضح لك والإعادة خالية من الاستفادة .
وما ظنّه بعضهم من أنّ المراد من الركعتين في كامل الزيارة هو التكبير من باب تسمية الجزء باسم الكلّ تكلّف فاسد وتعسّق بارد ، والأولى حمله علىٰ غفلة الناسخ وخطأه .
ومن ثمّ لا يوثق بصدور هذا الكلام عن الإمام عليهالسلام وإذا تلاشت الثقة بالصدور عن الإمام فقدنا الحجيّة فما بالك بفقدان الثقة بعدم الصدور ، ولو فرضنا جدلاً صدور ذلك عن الإمام فإنّ الواجب أن يأوّل لأنّ ظهور سائر الكلام مقدّم على ظهور أحد أجزائه ، وأرجو أن لا يؤدّي اختلاف درجات الثواب في هذا العمل على تعدّده لأنّ الثواب أوّلاً لمطلق الزيارة وثانياً للخصوصيّة من حيث هي خصوصيّة ، واذا وجد المطلق ضمن المقيّد فإنّ الثواب المذكور أوّلاً لهذا المطلق وهو الفرد الأكمل والقسم الأفضل منه كما أنّ ضمان قضاء الحاجات وكفالتها مختصّ برواية صفوان المتضمّنة لدعاء الوداع بالشرع الذي مرّ آنفاً .
الوجه الثالث :
قرائة الزيارة والدعاء بتمام أجزائهما مرّتين الأُولى قبل الصلاة والثانية بعدها وهذا الاحتمال وارد في البحار (١) ولعلّ الوجه في ذلك أنّه اعتبر الإيماء بعد الصلاة غير الإيماء السابق عليها ويستفاد من الحديث تلاوة الدعاء أثناء الإيماء ثمّ يأتي بهذه الأعمال وفساد هذا الوجه بيّنّاه في تقريب الوجه الأوّل وردّ الوجه الثاني مشروحاً ؛ لأنّ الدعاء اللاحق هو نفس الإيماء السابق الذي يؤدّیٰ قبل الصلاة وتؤدّىٰ الأعمال المذكورة في أثنائه .
_________________
(١) بحار الأنوار ٩٨ : ٣٠٠ ط بيروت . قال المجلسي : في العبارة إشكال وتحتمل وجوهاً : الأوّل أن يكون المراد فعل تلك الأعمال والأدعية قبل الصلاة وبعدها مكرّراً . ( هامش الأصل والمترجم )
