ويمكن الاستدلال على هذا الاحتمال أنّ بعض أجلّة العلماء المعاصرين دام تأييده استقرب أنّ ظاهر عبارة المصباح : « إذا أنت صلّيت الركعتين فقل .. » أنّه بحكم تأخّر الجزاء عن الشرط تكون قرائة الدعاء بعد الصلاة ورواية كامل الزيارات صريحة في هذا المعنى حيث قال : « بعد الركعتين » ولكنّك علمت أنّ صدر الخبر وذيله ينصّان على خلاف هذا المعنى لأنّ صدر الخبر يتضمّن فضل مطلق الزيارة التي تكون الصلاة بعدها كما صرّح به الحديث الشريف نفسه وأشرنا مكرّراً إلى أنّ تمنّى علقمة أن يتعلّم دعاءاً يقرأه أثناء الزيارة ، وجاء الجواب مطابقاً لسؤاله وظهور المقام مقدّم على ظهور الكلام باتفاق العقلاء في وجوه الاستفادة وكيفيّات فهم المعاني .
وعلمت أنّ صفوان صلّى الصلاة آخر الزيارة وعلم سيف من رواية علقمة ذلك وقد روى صفوان فضله ، وهذه الجمل كلّ واحدة منها برهان قاطع على دفع
_________________
ميرزا بن العابدين الموسوي الأصفهاني المتوفّى سنة ١٣١٨ صاحب « أُصول آل الرسول » وغيرها من المصنّفات وهو شقيق الإمام العلّامة المجتهد المجاهد المجدّد آية الله العظمى الميرزا سيّد محمّد باقر الموسوي الأصفهاني المتوفّى سنة ١٣١٣ صاحب كتاب « روضات الجنّات » وغيره من المصنّفات قدّس الله سبحانه أرواحهم .
س : بيّن لنا مجملاً كيفيّة زيارة عاشوراء ؟
ج : هناك عدد من الزيارات يمكن أدائها ( وهذا ما أعتقده أنا أيضاً وقد بيّنت ذلك في رسالة مستقلّة مبسطة بالدليل والدقّة ) وواحدة منها ومن الممكن أن تكون الوسطىٰ وهي صحيحة أن يتوجّه الزائر إلى مرقد سيّد الشهداء المطهّر وأن يقول : اللهمّ العن قتلة الحسين كثيراً أقلّها عشر مرّات وأن يكثر من قول : السلام عليك يا أبا عبد الله وأقلّها عشر مرّات ، ثمّ يصلّي ركعتي الزيارة بهذه النيّة ثمّ يشرع بقرائة زيارة عاشوراء المشهورة مع إرسال مأة لعنة على مستحقّها ومأة سلام لمستحقّه ، وبعد الفراغ عندما يرفع رأسه من السجدة يصلّي ركعتين يقصد بها صلاة الزيارة ، فإذا فعل ذلك يؤمّل فيه أن يكون زار زيارة عاشوراء الصحيحة ، وإذا قرأ دعاء صفوان المعروف بدعاء علقمة بعد الصلاة الثانية يكون ذلك موجباً للكمال إلّا أنّه ليس شرطاً في الصحّة .
