وكان من أساطين الفقهاء في هذا العصر الذين اطّلع هذا القليل البضاعة على مذاهبهم والدنا الفحل المحقّق جزاه الله عن العلم وأهله خير الجزاء ووفّاه من خزائن رحمته أوفر الأنصبة ، فقد استمرّ قولاً وعملاً على ما ذكرناه أوّلاً واليوم يجري على هذا المنوال السيّد الأجلّ الأُستاذ دام ظلّه العالي عملاً وسلوكاً ولا يعمل بالاحتياطات المنسوبة إلى حضرته على الإطلاق .
تنبيه :
الذي يظهر من الحديث كفاية مطلق التكبير الذي يتحقّق مصداقه بتكبيرة واحدة ولكن لمّا ورد في أخبار الزيارة الكثيرة اعتبار مائة تكبيرة فإنّه لا يستبعد على الفقيه المحقّق المحتاط أن يراها مستحبّة في أوّل كلّ زيارة كما حكي ذلك عن بعض الفقهاء المعاصرين في كتاب المزار . والكفعمي أثبت مأة تكبيرة في زيارة عاشوراء خاصّة . ومن المحتمل أن يكون استشعر من هذه الجهة ومن جهات أُخرى تعدّد الزيارة وعلى كلّ حال فإنّ الأحوط والأولىٰ الإتيان بها وإذا زاد على الواحدة مأةً قاصداً بذلك القربة المطلقة فهو أوفق وأوثق البتّة ، والله العالم بحقايق أحكامه .
الوجه الثاني :
من محتملات الرواية بعد الاحتمال المذكور سلفاً ـ وهو أقرب من سائر الاحتمالات ـ أن يستقبل بوجهه قبر سيّد الشهداء أوّلاً ثمّ يسلّم بأيّة صيغة شاء ويلعن أعدائه وقتلته ثمّ يصلّي ركعتين ويقرأ بعدها زيارة عاشوراء إلى آخر دعاء السجدة ثمّ يصلّي بعد الدعاء .. (١)
_________________
(١) من
إفادات سيّد العلماء العاملين آية الله العظمى آقا ميرزا سيّد محمّد هاشم بن
الإمام العلّامة الحاج
