آخر أيّام الإمام الكاظم عليهالسلام وبقي على قيد الحياة حتّى وافىٰ زمن الإمام الجواد ، من هنا جزمنا ببُعد رواية صالح عنه كلّ البُعد .
المناقشة الثالثة :
أنّه نسب الرواية بهذا السند إلى الشيخ وابن قولويه كليهما ونحن فيما سلف نقلنا عبارة الإثنين بالتفصيل وبان لنا رواية الشيخ عن محمّد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة التي يرويها عن أبيه عقبة ولم يرد ذكر لمالك في عبارة الشيخ سواء ما جاء منها في المصباح أو التي نقلها هذا المحدّث النحرير في البحار (١) .
المناقشة الرابعة :
أنّ علقمة روى الرواية عن الباقر عليهالسلام من دون واسطة كما ورد في المصباح وكامل الزيارة ، وكما نقلناها عنهما ولم نعثر على موضع منها أنّ علقمة رواها بواسطة مالك ، وربّما كان منشأ الوهم هو ما أشرنا إلى فساده من اعتبار المجلسي عبارة « ومحمّد بن إسماعيل » عطفاً على علقمة بن محمّد في كامل الزيارة بينما هو سند مستأنف وعلى أساس من هذا الوعهم عزا رواية سيف وصالح عن محمّد بن إسماعيل ، وقد علمت فيما سلف أنّ العطف إمّا أن يكون على حكيم بن داود على أبعد الوجهين ، أو على محمّد بن خالد وهو الأظهر فعلاً في نظره .
وممّا ينتظم في هذا النسق أنّه صرّح في ذيل حديث سيف ابن عميرة أنّ علقمة روى هذا الخبر بدون واسطة عن الإمام الباقر عليهالسلام وهذا العلامة نفسه ترجم عين العبارة ولاحظ الأصل في كتابين إجمالاً وتفصيلاً ، وحكاه في البحار ، ومع كلّ هذا
_________________
(١) بحار الأنوار ٩٨ : ٢٩٣ ط بيروت . ( هامش المحقّق وجرى تطبيقها )
