فقد اعتبر علقمة راوياً عن مالك مع قول علقمة نفسه « قلت لأبي جعفر عليهالسلام » ومع هذا التصريح لا يتطرّق علينا احتمال حذف الواسطة بينه وبين الإمام الباقر عليهالسلام .
المناقشة الخامسة :
أنّ ظاهر كلامه يدلّ على أنّ محمّداً بن إسماعيل وعلقمة بن محمّد متعاصران ويعيشان في زمن واحد وكلاهما يروي عن راوٍ واحد ، وعلمت فيما سبق بأنّ علقمة من أصحاب الصادقين عليهماالسلام في حين أنّ محمّداً بن إسماعيل من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهمالسلام ولا يمكن اتحاد طبقتهما ، ويستحيل في ميزان الاعتبار تعاصرهما .
المناقشة السادسة :
لم يرد في أيّ كتاب آخر نسبة هذه الرواية وبهذا السند إلى غير الشيخ وابن قولويه ، ولم يسمع أحد بهذا في أُذنيه ولم يشاهده بعينيه وكما علمت أنّ الرواية مطلقاً لم تصحّ عن أحد ، وأوّل من عزاها إلى غير الشيخ وابن قولويه هو المرحوم المجلسي وما وجدناه في الطروس ، إنّ الرواية رويت عن علقمة ؛ إمّا بطريق الشيخ أو بطريق ابن قولويه وإمّا مرسلة .
المناقشة السابعة :
ما نسبه إلى الشيخ من أنّ رواية المصباح نصّت على أنّ ثواب زيارة يوم عاشوراء تعدل ألفي ألف حجّة وهكذا ، وفي ذيل العبارة : أنّ ثواب زيارة البعيد تعدل ألف ألف حجّة مع أنّ المذكور في المصباح لا يتعدّى الألفين والألف ، والذي ذكره من مضاعفة الألف إنّما هو رواية كامل الزيارة وقريب من هذا الخلط وقع في البحار كما قلنا ذلك .
