وجوههما كما يتحاتّ الورق عن الشجر حتّى يتفرّقا ، فكيف يقدر على صفة من هو كذلك (١) .
وهذا الخبر يتضمّن مدحاً جليلاً لأنّ وصف الراوي بكونه لهم شيعة خير من النصّ على العدالة مأة مرّة .
وطريقه وإن اشتمل على محمّد بن عيسى العبيدي عن يونس وقد توقّف فيه بعض العلماء ، ولكنّنا أثبتنا بنحو واف عدالته وجلالة أمره في مواضع كثيرة . وقد شهد له بالوثاقة جمع من الأعيان والأكابر .
قال النجاشي في الرجال : « ثقة عين كثير الرواية حسن التصنيف » (٢) . وفي ردّه على الصدوق لقوله : « ما يكتبه محمّد بن عيسى عن يونس ويرويه لا صحّة له » قال : وأنا رأيت الأصحاب ـ وهذه علامة على الإجماع ـ ينكرون على ابن بابويه ويقولون : « من مثل أبي جعفر ؟ » .
وقال الفضل بن شاذان في حقّه : « ومن في الأقران مثله ؟ » .
وصرّح الكشي في ترجمة محمّد بن سنان بعدالته ونحن في رسالة « الإصابة » أثبتنا أنّ جميع ما في كتاب « اختيار معرفة الرجال » هو مختار الشيخ ، والشيخ موافق على توثيق يونس ، وأمّا تضعيفه في الفهرست فإنّه اتّباع وترديد لما قال ابن بابويه .
وجاء في رسالة « أبو غالب » في بيان حال آل أعين إنّه كاتب الإمام صاحب
_________________
(١) الكافي ٢ : ١٨٠ ح ٦ . علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن يحيى الحلبي ، عن مالك الجهني قال : قال لي أبو جعفر . ( هامش الأصل ، وقد جرت مطابقته مع نسخة تحقيق غفاري ط ١٣٦٥ هـ دار الكتب الإسلاميّة ) .
(٢) عبارة النجاشي في الرجال كالتالي : كان وجهاً من أصحابنا متقدّماً عظيم المنزلة . ( الرجال ٢ : ٤٢٠ ـ ٤٢١ ) . ( المترجم )
