والطريق الثاني : يبدأ سنده بمحمّد بن إسماعيل وقد حذف السند لتواتر الكتاب عنه . وعبارته التي يقول فيها : « ومحمّد بن إسماعيل » إنّه ليس عطفاً على علقمة بن محمّد لتكون جزءاً من السند السابق ـ كما توهّم ذلك بعض الأكابر ـ وإنّما هو سند مستأنف والعطف فيه على « حكيم بن داود » وليس من المستبعد بل من الممكن جدّاً أن تعود العبارة إلی محمّد بن خالد وحكيم بن داود ومحمّد بن موسى ؛ وهؤلاء طريق ابن قولويه إلى محمّد بن إسماعيل .
وعلى أيّة حال فإنّ المتأمّل يقطع بفساد الاحتمال الأوّل (١) بأدنى التفات بل لا يحصل الترديد في أوّل النظرة في السند بين الاحتمالين .
وحال « صالح بن عقبة » معلومة .
و « مالك الجهني » من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهماالسلام وقد مدح الإمام الباقر في أبيات أخرجها صاحب الإرشاد ، وهي :
|
إذا طلب الناس علم القرآن |
|
كانت قريش عليه عيالا |
|
وإن قيل أين ابن بنت النبي |
|
نلت بذاك فروعاً طوالا |
|
نجوم تهلّل للمدلجينّ |
|
جبال توازن علماً جبالا (٢) |
وفي الكافي بسند صحيح أنّ الإمام الباقر قال له : أنتم شيعتنا ، ألا ترى أنّك تفرط في أمرنا ، أنّه لا يقدر على صفة الله ، فكما لا يقدر على صفة الله كذلك لا يقدر على صفتنا ، وكما لا يقدر على صفتنا كذلك لا يقدر على صفة المؤمن ، إنّ المؤمن ليلقى المؤمن فيصافحه فلا يزال الله ينظر إليهما والذنوب تتحاتّ عن
_________________
(١) كون العطف على « علقمة بن محمّد » . ( المترجم )
(٢) الإرشاد ٢ : ١٥٧ و ١٥٨ . وفيه : « توارث علماً » .
